أصدر منتدى الإعلام والبحوث الاقتصادية تقريراً جديداً بعنوان "حظر نفط الحوثيين: قرار حاسم أم فرصة مهدرة" تناول فيه تداعيات العقوبات الأمريكية المرتقبة على استيراد الوقود عبر موانئ الحديدة، والمقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 4 أبريل 2025.
وحذر التقرير من أن الحوثيين يسعون للالتفاف على هذه القيود من خلال تخزين الوقود، وتنشيط السوق السوداء، وتوظيف الخطاب الإنساني، والبحث عن قنوات استيراد بديلة عبر التهريب أو واجهات تجارية في مناطق خاضعة للحكومة الشرعية. وتشير البيانات إلى أن الجماعة استوردت 11.523 مليون طن متري من الوقود بين 2021 و2024، رغم أن استهلاكها الفعلي لم يتجاوز 10.317 مليون طن متري، ما يعني توفر فائض يكفي حتى 14 أكتوبر 2025.
وتوقع التقرير افتعال الحوثيين أزمة وقود لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية، مؤكداً أن نجاح العقوبات في تجفيف مصادر تمويلهم يعتمد على قدرة الحكومة اليمنية على ضبط المنافذ ومنع التهريب، خاصة أن الوقود يصل إلى الحوثيين من إيران، سلطنة عمان، وماليزيا عبر موانئ بندر عباس، صحار، البصرة، وجيبوتي.
كما حذر التقرير من أن ضعف الرقابة الحكومية والفساد قد يقوض تنفيذ القرار ويؤثر على موقف المجتمع الدولي من الحكومة الشرعية.
ودعا التقرير إلى تعزيز الشفافية والرقابة على قطاع استيراد الوقود، وفرض عقوبات على المتواطئين، مع ضمان عدم استغلال الحوثيين للخطاب الإنساني كغطاء لاستيراد الوقود غير القانوني، لضمان فعالية العقوبات وتحقيق أهدافها الاقتصادية والسياسية.